ميرزا محمد حسن الآشتياني

709

كتاب القضاء ( ط . ج )

أحد بمدح فيه . قال في المسالك في مقام القدح في الروايتين بما هذا لفظه : « وعن الرواية بأمرين : أحدهما : ضعف سندها ، فإنّ طلحة بن زيد بتريٌّ ، والبتريّة « 1 » فرقة من الزيدية . وقال الشيخ في الفهرست « 2 » والنجاشي « 3 » : إنّه عامي . والسكوني أيضاً عامي مشهور الحال . مع أنّه لم ينصّ أحد من الأصحاب فيهما على توثيق ولا مدح ، مضافاً إلى فساد العقيدة ، فلا يعتدّ بروايتهما » إلى أن قال : « وأجاب في المختلف « 4 » عن ضعف الروايتين بأنّ الرواية من المشاهير فلا يضرّها الطعن في الراوي . وهو يرجع إلى جبر الشهرة للضعف وقد تكلمنا عليه غير مرّة » « 5 » انتهى كلامه . وأمّا الدّلالة فباحتمال أن يكون المراد منها إنشاء الحكم بالكتابة لا الإخبار بها عن وقوعه ، وبكونها موهونة من جهة إعراض المشهور عنها حيث إنّ كلمتهم متّفقة على وجوب إجازتها مع قيام البيّنة في الجملة ، إلى غير ذلك من الكلمات التي وقعت في البين لا يسع ذكرها هذا المضمار ومن أراد الاطلاع عليها فليطلبها من كتبهم . أقول : الظاهر أنّ الروايتين سالمتان عن المناقشة سنداً ودلالة ، أمّا سند رواية السكوني فمن وجوه : أحدها : ما ذكره الشيخ في العدة « 6 » حسبما حكاه الأستاد مِن أنّ الطائفة قد عملت برواية السكوني وأضرابه من العامّة ، فإنّه كما ترى كاف في

--> ( 1 ) والبترة ، خ ل . ( 2 ) الفهرست : 149 رقم 372 . ( 3 ) رجال النجاشي : 207 ، رقم 550 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 8 / 429 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 14 / 13 14 . ( 6 ) عدة الأصول : 1 / 149 .